عاجل جدا .. بسبب عجزي عن الكتابة

يسألني احدهم عن السبب في انقطاعي عن الكتابة في الساحة لفترة ليست بالقصيرة … ( أذكر ان آخر مقال لي في الساحة كان تقريباُ قبل ثلاثة أشهر أو أكثر ) وهل مرد ذلك جفاف فكري أعاني منه أم أن الامر قد يتخطى ذلك إلى إنحسار في الرؤية وعدم القدرة على قراءة الواقع ومن ثم نقده … وضرب لي مثل بعديد كتاب تمتلئ بهم الساحة ولهم في كل اسبوع مشاركة او اثنتين ولا تخلوا مشاركاتهم تلك من عمق فكري مصحوب بأسلوب راقي .. وأن ذلك دلالة على أن العيب يكمن في أنا وليس لذلك علاقة بماهية الكتابة أو اسلوبها الذي قد يبدو للبعض معقداً …
يالنسبة لي تجاهلت كل إشاراته تلك … ليس لأنها تخلوا من الأهمية ولكن بدا لي أن امر الكتابة يمر من خلال حواجز وانفاق ومطبات وكثير من المتاهات حتى أصل الى أن أمسك القلم وأشرع بالكتابة … الكتابة بالنسبة لي مجال سهل وصعب في آن واحد ولا يمكن أن يكون غير ذلك … أذكر مرة أن شيء ما في داخلي كان يدفعني دفعاً باتجاه لوحة المفاتيح للكتابة …. وقبل أن أكمل السطر الأول خبا ذلك الشيء الذي كان يسكنني وتسمرت أصابعي على اللوحة وأخذت بترديد ما كتبته اكثر من مرة علني استطيع تكملته أو ان تنفتح مسامات ذهني عن شيء ما … ولكن( ما عندك أحد ) !!! وهكذا …
أكثر ما أعانيه ويعتبر بالنسبة الحاجز الذي لا فكاك منه هو موضوع المقال القادم … عن ماذا سأكتب !؟ ما هو الموضوع الأكثر الحاحاً على الساحة ؟ وهل سأتناول موضوعاً عاما أم خاصاً ؟ هل أطرح مواضيع سبق طرحها وأشبعت طرحاً ؟ أم أنني سآخذ قصب السبق وأطرح موضوع جديد لم يسبق طرحة …. أو أن أبدا موضوعي بعاجل جداً … ومن ثم أنقل ما أتصيد من اخبار من هنا وهناك مع مسحة تحليلية … كل تلك التساؤلات مشروعة الطرح ومن حق أي شخص أن يكتب تحت عناوينها العريضة ما شاء …. إلا أنا …. فأغلب تلك العناوين بالنسبة لي ليست سوى حواجز إسمنتية من الصعوبة اختراقها

يجب أن نعترف جميعاً أن الكتابة عملية مرهقة جداً للذهن … وأن الحلاوة الناجمة عند الفراغ من أي موضوع نكتبه قد لا تساوي التكلفة التي قد نتكبدها في سبيل ذلك !! … وإن كنت أختلف مع نفسي في هذه النقطة …. فمجرد الرضا (النفسي) الناتج من إنجاز ذلك المقال لا شك أن له تبعات حسنه على الكاتب وبالتالي سيحس بقيمة عمله هذا وأنه أنجز شيء ذو فائدة .. لكن رغم ذلك فالكتابة بما يصاحبها من إعمال للعقل وإيقاد للذهن تضل تستهلك كمية كبيرة من مخزون الحراك الذهني لدينا … وعندها سنبقى في كل وقت بحاجة لتجديد هذا المخزون بكميات وافرة من المعلومات والرؤى والمفاهيم .. لأن الانتظار حتى يفرغ ذلك المخزون هو حكم مباشر وصريح على انتهاء العقل وبالتالي عدم جوى بقاءه ..ولا سبيل لذلك إلا بمزيد من الإطلاع والمشاهدة والملاحظة ومحادثة الناس …فكل تلك الأمور تزيد من مخزون الذاكرة لدينا وسنصبح عندها قادرين على معاودة نشاطنا العقلي ومزاولة الكتابة …
مجرد تفكير البعض بالاقتصاد في استخدام ذلك المخزون وعدم إستهلاك كميات كبيرة منه في سبيل المحافضة عليه هو ضرب من الجنون … وتضييع لتكلفة الفرصة البديلة والتي قد لا تأتي مرة أخرى !! … بمعنى أن تحييد عقلك تجاه قضية ما وعدم الكتابة فيها … سيفسر على أنه هروب من مواحهتها … أوعلى أيسر الأحوال سيقال إنك غير ملم بها على الشكل المطلوب … مع قدرتك على ذلك … فتترك بالتالي فرصة كانت في متناول يدك لتوضيح وجهة نظرك في قضية ما … وكل ذلك بسبب بعدك عن الكتابة …
لكن في المقابل هل يجب على أي منا ان يكون له رأي في كل قضية تطرح … هل يجب علينا الإلتزام بالكتابة والإنضباط فيها .. والاستعداد عند كل داعي من دواعيها !؟ … كما يفعل الجندي في ساحة المعركة والذي يلتزم بمسك سلاحة مخافة أن يباغته العدو من حيث لا يشعر!؟ …لا شك أن ذلك سيرتب كثير من الإلتزام والإنضباط غلى الكاتب .
ولو قلت لي ماالذي تحبه في هذه الحياة وتكرهه في نفس الوقت سأقول لك وبدون خجل …. الإنضباط … فأنا بطبعي فوضوي … كل شيء حولي خير منظم … اوراقي على المكتب مبعثرة .. وكتبي موزعة في أرجاء المكان !! وكثيراً ما تجدني أستغرق في البحث عن كتاب ما أو ورقة مهمة وقتاً طويلاً وفي النهاية أكتشف أن هذه الورقة تختبا في جيبي وأن ذلك الكتاب ملقى أمامي على الطاولة … !!! لكن تضل هذه الفوضى التي اعيشها هي بالنسبة لي نوع من الإلتزام !! … يعني مرة أذكر أن هناك من أتى ورتب لي المكتب ونظم الأوراق … ووضعها بشكل منسق … وحسن شكل المكتب الذي كان يئن تحت أنقاض الكتب والأوراق المبعثرة … فإذا بي أشعر حينها بما تسمونه أنتم الفوضى … نعم !! أحسست أن هذه العملية الترتيبية إذا صح التعبير لم تكن سوى تشويش على عقليتي !! وأنني كنت أتعايش مع تلك الفوضى بشكل بسيط وغير معقد وإذا بي أجبر على شيء آخر يتطلب مني شيء من الإنضباط ووضع كل ورقة في مكانها وكل كتاب في رفه المناسب له …
لذا فالإلتزام بالكتابة سواء في الساحة أو في غيرها بشكل شبه يومي أو أسبوعي هو أمر صعب بالنسبة لي تحقيقه يا صديقي … وثق أنه ومتى ما عجزت بشكل نهائي عن الكتابة هنا فستكون أنت أول من يعلم بذلك … وستقرأ حينها موضوعاً تحت هذا العنوان ” عاجل جدا .. بسبب عجزي عن الكتابة .. أعرض إشتراكي في الساحة وأتنازل عنه ! ”

18 مارس 2005 في الساعة 10:27 ص
السلام عليكم
أولاً // أشكر طرحك أخي الشهري وإذا دل على شيء فأنه يدل على صراحتك .. وهذا ما ينقص منتدى الساحه 0
ثانياً // أتمنى أن أراك ثانية .. بصفتك كاتب مميز .. بدون مجامله .. وبصفتك أبن عم .. نفتخر فيه 0
فإلى الأمام يا أخي 00
19 مارس 2005 في الساعة 11:24 ص
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وانا اخي الكريم اشكر وجودك في هذا الموقع .. وثق انني سأكون عند حسن الضن … واتمنى منك التواجد الدائم هنا … وتقبل من ابن عمك كل التحايا
20 مارس 2005 في الساعة 11:55 ص
أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كنت جاداً برغبتك في التنازل عن اشتراكك، فيسرني أن آخذه بحقه، ولك علي الآتي:
1) أن لاأغير كلمة السر ، بحيث يمكنك المشاركة متى ماشئت، وبهذا المعنى، أكون شريكاً لا مالكاً.
2) يمكنك تغيير كلمة السر، خلال أمد نتفق عليه ، وبهذا تعود عن قرارك ، فكلنا بشر نغير آراءنا
3) أن لاأتسبب فيما يعلق أو يلغي الاشتراك
ولي عليك أن أكتب ماأشاء، وفق قواعد الساحات، دون وصاية من أحد، ففي نهاية المطاف أنا مسؤول عما أقول
إذا وافقتني، ولإجراء الترتيب اللازم، يمكن مراسلتي على
saudinox@hotmail.com
شاكراً ومقدراً كرمك وتفهمك
هذا وجمعنا الله وإياكم على المسرات
21 مارس 2005 في الساعة 11:00 ص
اخي العزيز
تحية طيبة
اقدر لك حرصك على المشاركة في الساحة
ولكن عزيزي من خلال مقالي هذا لم اتطرق لمسالة التنازل عن الاشتراك … وكان المقال يتحدث عن صعوبة الكتابة بشكل منتظم .. ولو رجعت للمقال وقراته كما يجب لعلمت مقصدي
خالص تحياتي لك .. سأخبرك في حال رغب أحدهم التنازل عن إشتراكه
وبالتوفيق
25 مارس 2005 في الساعة 12:18 م
وأخبرني أنا أيضاً
أخي محمد
تحياتي
ضبابي
13 أغسطس 2007 في الساعة 6:53 م
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين
08 نوفمبر 2007 في الساعة 2:56 ص
15 نوفمبر 2007 في الساعة 9:30 ص
facebook proxy
30 أبريل 2009 في الساعة 5:57 ص
مشكوور ووفقك الله للخير
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 12:41 م
اسعدك الله ويسرك للخير.
21 مايو 2009 في الساعة 9:19 ص
اسعد الله ايامك
28 مايو 2009 في الساعة 6:31 ص
بارك الله فيك وجزاك كل خير
01 يونيو 2009 في الساعة 3:05 م
الله يعليك ويكرمك اخى الغالى
12 يونيو 2009 في الساعة 3:45 م
جزاك الله كل خير
—————–
03 يوليو 2009 في الساعة 2:53 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:17 م
الف الف شكر وموفق باذن الله