عندما يكون اليأس مخرجاً
هذا الشعور المثبط أكثر ما يذكيه ويوقده هو اليأس .. وهو الذي ما إن يستولي على نفسيتك حتى تبدأ مرحلة الهبوط الذهني والعاطفي .. بمعنى أنك تفقد قدرتك على التركيز والتفكير السليم .. وتشعر ببرود عاطفي ( ويمكن برود من نوع آخر )!! اليأس كما يراه الكثير محبط لنزعاتنا البشرية نحو التقدم والذهاب بعيداً .. بعيداً . هو قاتل بدرجة إمتياز لكل طامح بل هو أكثر من ذلك مروج خطير لأفكار من نوع الركون للواقع وعدم تغييره !!
لكن ما غاب عن هؤلاء هو القيمة الحقيقية لليأس !!
فاليأس قد يقلب الصورة في وجه خصومه !! قد يجد منفذاَ ليكون هو الحل لمشاكل تعترينا ولا نجد لها الحل .. قد يكون سبيلنا للتعافي من آلام قد نصاب بها !!
نعم … قد يكون في اليأس مما قلته سابقا من سلبيات ولكنه بالتأكيد في ميزان الصدق هو أكثر صدقا عندما تتعامل معه من الأمل !! … فهو أكثر صراحة معك .. يخبرك منذ البداية بصعوبة أو باستحالة تحقيقك لأمر ما … وبالتالي فهو لا يحاول الكذب عليك بإهامك بأنك تسير في الطريق الصحيح .. بل هو يدعوك للتوقف وإعادة قراءة حساباتك من جديد ولا يترك لك المجال للاستمرار في الخطأ … فهو يجنبك مغبة أن تعيش وهماً وحلماً كاذباً قد يقودك إلى أمور لا تحمد عقباها .
بعكس الأمل والذي يأخذ على عاتقه رسم صورة وردية زاهية لك وذلك من اجل إيهامك بان ما ستراه في نهاية الطريق هو بالتأكيد ما كنت تحلم به منذ زمن … بل أكثر من ذلك فهو يدعوك للاقتناع بأنك حتما ستصل إليه طال بك الزمن أو قصر وبالتالي فهو يسعى لإبقائك معلقا في أعلى نقطة ممكنة .. منتشيا بحتمية تحقيقك لذلك الحلم !! … وفي النهاية .. وبدون مقدمات يتخلى عنك بكل بساطة لتصطدم بواقع مر !.. وتشعر حينها أن ما كنت تعيشه في ظل ذلك الأمل ليس سوى خدعة كبيرة وأكذوبة عظيمة وذلك عندما تكتشف صعوبة أو استحالة تحقيق ذلك التمني … فتحس حينها وكأنك تهوي من إرتفاع عالٍ … وعندها ستكون تلك السقطة مؤلمة للغاية لك ( إلا وش أخبار سوق الأسهم !!؟ ) … والسبب في ذلك يعود لا شك لتعلقك بذلك الأمل والذي لم يأخذ في اعتباره مدى الألم الذي قد يسببه لك في حال لم تتحقق ألاماني التي سعيت لتحقيقها …
صدقوني اليأس بكل ما فيه من سوء هو أصدق وأكثر صراحة معك من الأمل
هو لا يمكن أن يؤذيك فإن أنت لم تصل إلى ما كنت تتمناه فحسبه أنه قد أعطاك الفرصة لتأخذ ذلك في اعتبارك .. وتوقن منذ البداية بأنه قد لا تتحقق لك تلك الأماني .
بإختصار
اليأس
يهيئ لك الجو لتقبل الواقع المؤلم … وعليه فلن تشعر بالألم معه كما قد تشعر به عند تعلقك بالمدعو
الأمل

05 مايو 2006 في الساعة 10:54 ص
يا لطيف !!
أخي محمد, اليأس قوة والأمل كذلك قوة. لكن كلاهما يدفع لإتجاه معاكس للآخر!
لمن يكون عندك أمل هذا راح يعطيك قوة جبارة لتحقيق المستحيل مهما كان, ولك في قصص الأنبياء والعظماء عبرة في ذلك.
واليأس أيضاً راح يعطيك قوة جبارة لتنام قرير العين, هادئ الرأس, تنتظر ان تمطر عليك السماء بريال ولا ريالين
هناك فرق بين اليأس الذي لا يحرك في الانسان ساكناً, وبين ان الواحد يتحرك ويخطط ويدرس الوضع ويتوقع الأسوأ ويحط احتمالاته و و و
10 ديسمبر 2008 في الساعة 4:02 ص
احببت ان اقرأ مدونتك من البدايه إلى النهاية وادخل حتى بكتاباتك وبداياتها
واشارك بردودي
وحتى كتاباتك التي احببت ان تفضفض بها عن نفسك
فأتمنى تقبل مروري وتقبل مدى اعجابي
تحياتي لك
30 أبريل 2009 في الساعة 5:54 ص
مشكوور ووفقك الله للخير
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 12:37 م
اسعدك الله ويسرك للخير.
21 مايو 2009 في الساعة 9:14 ص
اسعد الله ايامك
28 مايو 2009 في الساعة 6:27 ص
بارك الله فيك وجزاك كل خير
01 يونيو 2009 في الساعة 3:00 م
الله يعليك ويكرمك اخى الغالى
12 يونيو 2009 في الساعة 3:37 م
جزاك الله كل خير
…..
03 يوليو 2009 في الساعة 2:49 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:13 م
الف الف شكر وموفق باذن الله