دعوة للتظاهر

في أحد الشوارع الخلفية وقف رهط من( الزعلانين) على سياسات الغرب المنحازة تجاه قضايانا وهم يحملون يافطات بجميع المقاسات والالوان مكتوب عليها عبارات لاذعة تجاه الشيطان الاكبر وتجاه رموزه .. والجميع كان يردد عبارت الموت والويل لهذا الشيطان ! وبعد أن وصل هذا الرهط الزعلان للشارع الرئيسي إذا بقوات الامن قد استعدت جيدا لاستقباله استقبالا يليق به وبالمناسبة ! فتفرق الرهط على ايقاعات الرفس والركل وانواع الجلد وفي النهاية عاد كل متظاهر لبيته على أمل الخروج في مظاهرة جديدة !!
مظاهرة من نوع آخر
التظاهر تجاه الواقع الذي يعيشه الفرد… تجاه النتيجة التي يحيا في ظلها , هو نوع من الانقلاب الفكري على عدم الحيادية التي ينشدها ويطالب بها ! وانقلاب المفاهيم والأفكار هو نتاج ورود أفكار أخرى ومفاهيم جديدة عززت الحضور الجيد للجانب النقدي لدى المتظاهر وزرعت فيه قوة الإنعتاق من الحاضر باتجاه عوالم أخرى جديدة قد يرى فيها الخلاص الفكري والنفسي بالنسبة له .
والتظاهر عندما يسموا إلى مرتبة التناطح الفكري والانغماس في ترتيب الأولويات بشيء من التوازن والحصافة الذهنية فان نتاجه المنطقي هو بزوغ فكر جديد خلاق .. مبدع .. قادر على التعايش والتجانس وقادر على التواجد والحضور في أكثر من ميدان … ومتى ما عززنا هذا الجانب التظاهري لدى الفرد فإننا نبني فيه اللبنة الأولى والمهمة في تكوينه الذهني وعندها سنكون قد مهدنا الطريق لبناء هذا الفرد ( المنتج ) وضمنا بالتالي نوعية ممتازة من ( الإنتاج ) .
من المهم أن لا نبني قناعاتنا الفكرية على قناعات فكرية أخرى قابلة للنقاش والتساؤل !… وهذا مبدأ مهم وضروري لإعمال الفكر وإيقاد زناده وزرع بذور حرية التفكير فيه …
ومن المهم أيضا أن لا نصادر قناعات معينة لمجرد اختلافنا مع أصحابها … لكن الأهم بالنسبة لي وهذا ما أود التركيز عليه هو أن لا نؤجر عقولنا للآخرين ليزرعوا فيها ما يشاءون دون أن يكون لنا دور في ما يزرع وما لا يزرع !! … وهو ما يقع فيه الكثير اليوم ممن ضعفت قوتهم الذهنية والنفسية أمام غزوات أسراب الغربان التي لم تجد من يقوم بردعها وينقذ محاصيل الفكر من اذاها ! .
عندما تقرر بنفسك أخذ موقف معين يجب أن يكون ذلك حينها نابع من اقتناع كامل مبني على إعمال الفكر والثقة به أكثر من الركون للعواطف فقط … وهنا يأتي دور المحرك الحقيقي لذلك وهو التظاهر الداخلي في ذهنك تجاه كل ما يخطر ببالك من أفكار ومفاهيم فتحاول قدر المستطاع إيجاد عيوب معينة في هذا الفكر الذي طرأ عليك وتحاول أن تمارس قدرا كبيرا من النقد اللاذع له في محاولة لاستكشاف مواقع الخلل والتي قد تكون مخفية قبل عملية التظاهر … وحاول تكرار عملية الرفض المستمر لأي فكرة تجول بخاطرك … ليس ذلك فحسب ولكن حاول في ذات الوقت إيجاد أفكار أخرى منافسة لها تبني على أساسها قناعاتك .
عند ذلك ستجد نفسك وقد انطلقت إلى عوالم جديدة لم تكن تفكر بها من قبل
وستعرف حينها أهمية المظاهرة الفكرية في الوصول لما تنشده من مطالب إصلاحية .
بالمناسبة هذا النوع من التظاهر محمي ضد اي قوة تريد ايقافه او كسر شوكته !! فالفكر الحر الخلاق من الصعب مراقبته او تغيير خط سيره .

22 أغسطس 2006 في الساعة 9:45 م
صدقت يا محمد الفكر لا يمكن اسكاته مهما حاولنا
والضغط دائماً يولد الإنفجار بدون استثناء
عند الاقتناع التام بالفكرة أي قمع جسدي لها لن يذهبها
الفكر يعالج بفكر فقط
وفي امان الله
23 أغسطس 2006 في الساعة 2:29 م
عميقة فكرة الموضوع ومهمة جداً .. القناعات المبنية على الإتكالية في التفكير لن تصمد أمام أبسط وأتفه قناعة مخالفة .. لأن بكل بساطة قد تكون قناعاتك سليمة لكنك ما قد فكرت فيها وفي ماهيتها .. في المقابل فلان من الناس قد تكون قناعاته تافهة وخاطئة لكنه مقتنع فيها ويدافع عنها بأسلوب ماهر .. فعند المواجهة .. بين القناعات .. تتغلب القناعة التافهة المدعمة بالأسلوب الماهر على القناعة السليمة المبتلى صاحبها بالجهل بماهيتها وميزاتها .. وعلى ماقال أخوي الفيلسوف “..الفكر يعالج بفكر فقط..”
موضوع جميل أخوي محمد والأجمل العنوان اللي الصراحة يخوف!
23 أغسطس 2006 في الساعة 7:57 م
الفيلسوف
هلا بك
الفكر الحر هو الفكر الخلاق المبدع ومتى ما وجد لدى احد ما هذا النوع من الفكر فمن الصعوبة محاولة تكميمه او تجاهله .
نجدي محايد
هلا بك
ومن هنا يجب علينا ان نتظاهر على افكارنا باستخدام افكار اخرى لنكتشف مدى قوة تلك الافكار وان لا نركن لها فقد تكون كما قلت افكار اتكالية سطحية ونحن غافلون عن ذلك .
24 أغسطس 2006 في الساعة 2:38 ص
” أن لا نؤجر عقولنا للآخرين ليزرعوا فيها ما يشاءون دون أن يكون لنا دور في ما يزرع وما لا يزرع !! … ”
ياااا كثر المؤجرين هالايام ..
تحية لمؤجري العقول لليمين واليسار ..
تحية لمؤجري العقول لكلمات .. تعديل الجرائد الدراسية .. وتحرير الخادمات والسواقين .. وتبني أنظمة الغرب والشرق التي تفضل الحذاء - وانتم بكرامة - على الدين ..
وتحية حارة لهذه التدوينة الرائعة ..
دمت بخير ..
- الوان -
24 أغسطس 2006 في الساعة 3:43 ص
أشكالهم تنرحم
24 أغسطس 2006 في الساعة 3:51 م
فيما مضى كنت قد كتبتُ فيما مضى عن (المظاهرات)، وتساءلت عن سبب منعها في بلدي..
لم أجد إجابة حتى الآن!
يمكنك الاطلاع إن أحببت على الموضوع من خلال الرابط التالي:
http://laliq.blogspot.com/2006/07/blog-post_12.html
25 أغسطس 2006 في الساعة 12:29 ص
لا أدري متى تتعلم حكومات الخليج من الحكومة المصرية! سيبوهم يتظاهروا.. وبعدين؟ الحرية في بلدي تتيح لك الصراخ بأعلى صوت.. دون أن تجد أذنا تسمعك!!
موضوع ممتاز.. تحياتي
26 أغسطس 2006 في الساعة 6:01 م
السلام عليكم
فعلا المظاهرات مظهر يبين مدى الدمقراطية لدى الشعوب ولكن الاختلاف في نوعها وكيفيتها هو المهم
26 أغسطس 2006 في الساعة 6:15 م
- الوان -
هلا بك
مستأجري العقول هم الخطر وهم الذين يسعون لخرابها لانهم ببساطة يغيبون صاحب العقل عن التفكير بمنطقية وعقلانية .
هديل
هلا بك
اطلعت على موضوعك حول المضاهرات وأوكد لك ان المضاهرات ليست هدف بحد ذاتها يعني هي وسيلة معتبره لدى الانظمة الديمقراطية اكثر من غيرها من النظم وبالتالي هي تؤتي اكلها هناك لانها نابعة من قلب المؤسسة الديمقراطية ، لكن الامر يختلف في مؤسستنا الحاكمة والتي لها انضمتها الخاصة ، وانا ارى ان جلب مفهوم المضاهرات لدينا هو عملية ليست ذات جدوى لان المظاهرات لا تعيش ولا تترعرع سوى في بيئتها .. وحتى المظاهرات التي نراها في الغرب حالياً يبدو لي انها فقدت جدواها في التأثير بسبب خلل في النظام الديمقراطي هناك .
محمد حبيب
هلا بك في المدونة
انا اقول لك يا محمد ..
المجتمع المصري اصبحت المظاهرات لديه هي مجرد مجال للتنفيس عن النفس لا اكثر وهو يعلم ذلك والسلطة تعلم بذلك ايضاً وكلهم راضي بنصيبه
هذا النوع من المظاهرات يبدو لي انه مجرد مضيعة للوقت والجهد ما لم … وهنا لب موضوعي ..
مالم يسبقه مضاهره ضد افكارنا البالية وضد رؤانا العقيمة والتي تجرنا للخلف اكثر مما تقذفنا للامام ..
26 أغسطس 2006 في الساعة 6:25 م
سعلوة
هلا بك
الله يقطع ابليسي مدري كيف نطيتك وما رديت عليك في الاول … ام سو سوري
هذولي لو يحطونهم في الاولومبيات كان امدانا الحين محققين ثلاث ميداليات ذهبية
27 أغسطس 2006 في الساعة 12:31 ص
لأننا لم نعتد على فكرة التظاهر، فالبعض يمارسها على أساس انها شجار، أو هجاء… كثيرا ما يضيع الهدف وسط تلك التجمعات.
أعتقد أن التظاهر هو آخر مرحلة، وليس اولها، كما أعتقد أن التظاهر ممارسة يجب أن تتم بنظرة أوسع من اقتصار التظاهر على قضايا موسمية .
فمن العجيب ان تجد طالبا يتظاهر من اجل قضية خارجية، ولايتظاهر من أجل حقوقه التعليمية .
30 أغسطس 2006 في الساعة 1:39 ص
عبدالرحمن
هلا بك
أتفق معك تماماً خصوصاً ان التظاهر اخر مرحله .. لازلنا نبحث عن القشور للاسف .
03 سبتمبر 2006 في الساعة 2:57 ص
التظاهرات ظاهرة لها اثرها في المجتمع
إبداء لرأي أو فكرة أو قل فكر..
لكن عندما يصطدم هذا الرأي أو الفكرة بأمور لا تدعه يصل إلى التنفيذ
فإنه من جراء هذا الإصطدام ستنهار معظم هذه العقول التي تحمل هذه الأفكار
ويبقى القليل من العقول التي لا تستطيع ان تنفذ هذه الفكرة لهذا قد ارجع سبب ما يقال دعوة للتظاهر لدعم هذه العقول المتبقية.
ولكن دعونا من هذا كله
بفرض ان التظاهرات سمحت في بلادنا(وانا لا أرغب بذلك) هل يستطيع المواطنين إقامة تظاهرات تصل إلى مرحلة التنفيذ
ولا يصير فقط صياح ونياح وحلوق مبحوحة في ذا الشوارع
و لو سمح التظاهر تجد أشياء كثيرة داخل البلد تحتاج إلى تظاهرات وإحتجاجات لتغيرها
قبل لاأمور الخارجية
03 سبتمبر 2006 في الساعة 3:38 م
جميل أن يبدي الإنسان .. إعتراضاً ما ..!
ولكن الأجمل .. أن يصمد أمام العواقب او النتائج ..الناتجه عن اعتراضه !!
بالسعودي
ليه يعترضون ويوم جت القوات هربوووا!!
طيب خلك عند موقفك .. يومك تشوف نفسك صووح
03 سبتمبر 2006 في الساعة 3:42 م
**وقفة **
إذا أردت تغير أمرأ ما في مجتمعك .. أضناك وأتعبك .. فتذكر قول الله تعالى
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
تابع ردي بس انقص الكلام قبل ما اسوي له تأكيد
06 سبتمبر 2006 في الساعة 12:55 م
Co0oL G!rl
هلا بك
والاجمل ايضاً ان يكون اعتراضه ذو مغزى وهدف واضح وان يتبع الوسيلة المناسبة لتحقيق ذلك ..
09 يوليو 2008 في الساعة 6:22 م
بارك الله فيك وجعل ذلك فى ميزان حسناتك
20 أكتوبر 2008 في الساعة 11:35 م
لاتحدن ياكاتب الموضوع أني أنيكك
لاتكتب مواضيع مثل كذا لأخلك تمص زبي
–
24 ديسمبر 2008 في الساعة 12:49 ص
كل تراب
30 أبريل 2009 في الساعة 5:48 ص
مشكوور ووفقك الله للخير
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 11:32 ص
اسعدك الله ويسرك للخير
21 مايو 2009 في الساعة 9:07 ص
اسعد الله ايامك
21 مايو 2009 في الساعة 9:56 ص
اسعد الله ايامك.
28 مايو 2009 في الساعة 6:21 ص
بارك الله فيك وجزاك كل خير
28 مايو 2009 في الساعة 1:01 م
بارك الله فيك وجزاك كل خير.
01 يونيو 2009 في الساعة 2:41 م
الله يعليك ويكرمك اخى الغالى
12 يونيو 2009 في الساعة 3:03 ص
عافاك الله
12 يونيو 2009 في الساعة 2:57 م
نور الله طريقك
17 يونيو 2009 في الساعة 11:24 ص
شــــكراً لك
03 يوليو 2009 في الساعة 2:43 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:07 م
الف الف شكر وموفق باذن الله