نازك الملائكة … وتمرد على القافية !

تفاجأت اليوم أثناء تصفحي للأخبار على الشبكة بخبر وفاة رائدة الشعر الحر الشاعرة العراقية نازك الملائكة ، لأنني تصورت أن هذه المرأة ربما غادرت هذه الحياة منذ زمن ، خصوصاً وأن هذا الإسم ليس غريباً علي أو على أغلب من درسوا مادة الأدب في الثانوية ، ولا تستغربو فأغلب من ندرس نصوصهم أو نظرياتهم في مناهجنا هم من الأموات غالباً .
عموماً نازك رحمها الله حسب ما درست لم تعر للوزن قيمة في الشعر ، ورأت أن بقاءه على حالته المعروفة المنتهية بقافية موزونة ليس قرآن يتلى وانه لا مناص من الانطلاق نحو عوالم أخرى من الشعر ننثر فيها إبداعاتنا وحروفنا . فكان ما يسمى اليوم بالشعر الحر ، أو الشعر الطولي ، البعيد عن الأوزان المعروفة للشعر . وكانت هي الأم التي ولدت هذا المولود الجديد لديوان العرب !
البعض ربما يرى أن ما قامت به نازك الملائكة ليس سوى تمرد على الشعر الفصيح الموزون المعروف منذ الجاهلية وآخرون يرون أن نازك رسمت طريقاً جديداً للشعر العربي يمكن من خلاله أن يعبر الكثيرون به عما يجول بخواطرهم من أفكار وأحلام بعيداً عن تعقيدات القوافي والأوزان ، ولكل رؤيته ولكن للحق فإن ما كتبته نازك شعراً أجمل من أن يقاس باوزان الشعر وبحوره .
قصيدة : أنا
الليلُ يسألُ من أنا ؟
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولفقتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةً هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون ؟
والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمسًا جديدْ
غَدُهُ جليد
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ

23 يونيو 2007 في الساعة 12:26 ص
لم يمر علي هذا الاسم في كتاب الأدب, ربما يكون من نصيب القسم الأدبي, و ربما ذلك لاختلاف مناهج البنين عن البنات..
23 يونيو 2007 في الساعة 2:39 ص
انا بعد ماااتذكرها في ادبنا
.. بس قرات لها اشعار برا الادب
الله يرحمها ..
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
:: بجــد جباره ::
23 يونيو 2007 في الساعة 5:15 ص
حتى أنا حسبتها من العصور الماضية لما كنا ندرس أدبها
ولما سمعت بالخبر استغربت
المضحك إنه مساعدي إيراني وماله خص أبداً لا بالأدب العربي ولا شي
وهو أول واحد بلغنا!!! كيف يعرفها ما ادري
الله يرحمها ويغفر لها
23 يونيو 2007 في الساعة 6:24 ص
نازك لم يكن لها نصيب من الذاكره المتهالكه
23 يونيو 2007 في الساعة 6:49 ص
أول مرة سمعت اسم نازك الملائكة ربما قبل أن أعرف القراءة والكتابة ولكني أشاركك الدهشة حيث ظننتها من جيل أحمد شوقي وما حوله ، تفاجأت عندما طلب رئيس العراق الطالباني المسارعة بعلاجها ..
عاشت هادءة ورحلت هادءة مخلفة إرث أدبي محفوظ فقط على أرفف مكتبات المحبين ..
هناك رأي مخالف لمقولة أن نازك الملائكة ومعها بدر السياب هم من أسس الشعر الحر وهذا الرأي له سند وبرهان قوي ، ويشدد على أن دور الملائكة والسياب كان إحياء لمنهج أدبي سابق وهو ما يعرف بالموشحات الأندلسية في الأدب وليس تأسيس منهج ومدرسة جديدة ..
رحم الله نازك الملائكة وغفر لنا ولها
23 يونيو 2007 في الساعة 9:11 ص
الله يرحمها
لكن أتعرف ما يغيظ بكتبنا ومناهجنا الأدبية
كمثال بسيط أبو القاسم الشابي أحد أكثر من جادت به المغرب العربي ووصل صداه لباقي الشرق لم يشفع له ذلك عند كتاب مناهجنا أن يتركوا كل ابداعاته وقصائد حبه وفخره وحب الوطن ليضعوا قصة الرعيان مع اغنامهم وكأنها القصيدة الوحيدة التي راقت لهم
23 يونيو 2007 في الساعة 12:34 م
في طفولتي ( الثمانينات من القرن الماضي ) .. كان اسم نازك الملائكة يمر علي كلما فتحت صحيفة أو مجلّة .. مثل مجلة المجلّة .. و الصحف الأسبوعية الأدبية التي تصدر كملحق لعكاظ و المدينة .. و كان الإسم يوحي لي بأنها ( أثريّة ) .. ربما من العصر الفاطمي أو العثماني .. فإسمها كلاسيكي يعطيني نفس إيحاء ( شجرة الدر ) و ( كافور الإخشيدي ) و ( صلاح الدين الأيوبي ) .. ظننت أنها شيئاً من غياهب الماضي ..
عندما رأيت اسمها مجدداً هذه الأيام في قاريء الخلاصات .. عرفت أنها عادت .. لترحل ..
رحمها الله .. و رحمنا ..
شكراً محمد ..
23 يونيو 2007 في الساعة 11:01 م
أخى الفاضل: محمد الشهرى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذا الطرح .. وهذه الكلمات الكريمة
ورحم الله الشاعرة الرقيقة
( نازك الملائكة)
رائدة الشعر الحرب
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد
23 يونيو 2007 في الساعة 11:02 م
أخى الفاضل: محمد الشهرى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذا الطرح .. وهذه الكلمات الكريمة
ورحم الله الشاعرة الرقيقة
( نازك الملائكة)
رائدة الشعر الحر
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد
24 يونيو 2007 في الساعة 12:31 ص
نعم رحمها الله ورحمنا ورحم أموات المسلمين جميعاً .
من المؤسف بحق أن لا نجد في الأجيال التي تلت جيلنا ( وأعني به جيلي أنا بالتحديد ) .. من لا يعرف نازك الملائكة..
.. !
خولة..
لا أعرف إن كانت المناهج تغيرت تغييراً جذرياً.. لكن بالتأكيد القسم الأدبي في الثانوية في السنة الأولى أو الثانية في كتاب الأدب.. يدرسون شيئاً عنها .
24 يونيو 2007 في الساعة 12:45 ص
غادة:
أنا علمي, امكن عشان كده ما مرت علي.. و كمان قرائتي الادبية معدومة عشان كده ما اعرف عنها.
امكن وفاتها فرصة تخليني ادور على كتاباتها..
24 يونيو 2007 في الساعة 5:59 م
khawlah
لا اعلم مدى اختلاف مناهج البنين عن البنات ولكن عند دراسة الشعر الحديث مررنا بنازك كمجدده في شكل القصيدة في كتاب الادب .. واضن انه حتى العلمي موجود فيه ادب ولكن بشكل مختصر . عموما معلومة نازك مذكورة بشكل مختصر وليس معمق فطبيعي انه ما نتذكرها
مع الخيل ياهبلا !!
ماهو اجمل شي انه نقرأ خارج المناهج حتى نعيش اللادب على طبيعته
asma
يمكن علشان الجيرة ؟
تعرفين فيه علاقة جوار بين ايران والعراق ويوجد عدد من الايرانيين يجيدون التحدث باللغة العربية .
جنون الذات
كلنا نعيش نفس الوضع المتهالك على صعيد الذاكرة ، لكن جميل ان نذكر بعضنا بين كل فترة واخرى عن كل انسان يصنع المتعة لغيرة من البشر في اي مجال في هذه الحياة .
وهلا بكم
24 يونيو 2007 في الساعة 6:24 م
وليد
الحقيقة لست متخصصاً بالشعر ولكن حسب ما قرأت فالموشحات الالندلسية ربما غلب عليها الطابع الغنائي ومن هنا اتت تراكيبها مختلفة عن الشعر المعروف ، ولا يمنع ان تبني نازك او بدر على ما بنى عليه الاولون فكلهم يشرب من إناء واحد . وشكرا على الاضافة
الفيلسوف
مناهجنا هذه قصتها قصة ! هي اشبه بانظمتنا الحكومية ، كتبت في زمن معين لأهداف معينة ، تطور الزمن وتبدل وبقيت الانظمة هي الانظمة !!
وهكذا مناهجنا … يوجد نصوص نحتاج لتغيرها في الادب والاتيان بنصوص تنبض بالحياة والمتعة ولكن من يسمع ؟؟
بندر
الله يا بندر .. شف الدنيا .. يعني طفولتك عشتها في القرن الماضي
” عادت … لترحل ”
هذه تكفي …
محمد الجرايحى
رحمها الله ، وانا اشكرك على وجودك الكريم هنا .
غادة خالد
هل للأمر علاقة بأن الاحياء لا احد يهتم بابداعهم الا بعد موتهم ؟
لا اعلم ، ولكن يدبو الامر كذلك .
25 يونيو 2007 في الساعة 5:33 ص
رحمها الله
تحياتي على المقال الجميل
26 يونيو 2007 في الساعة 12:28 ص
السلام عليكم……تقبل الله الفقيده نازك الملائكه واسكنها فسيح جناته………….لقد قرات ومن حوالي عشرين سنه مضت وانا اقرا للشاعره والكاتبه نازك الملائكه………..وشدني الكتير من كتاباتها واشعارها وخاصه في كتابها{التجزيئات في المجتمع العربي} واني والله احسب ان من قراء هدا الكتاب لاحس بقيمه الشاعره والكاتبه …………رحم الله الشاعره ………..والسلام عليكمورحمه الله وبركاته
29 يونيو 2007 في الساعة 10:12 م
رحمة الله عليها، ربما تكون هي من أواخر عمالقة الأدب العربي في عصرنا هذا، فلست أظن بأنه لدينا الآن عمالقة في الادب العربي بعدد كافي. رحمة الله عليكي يا نازك
17 يوليو 2007 في الساعة 2:34 م
ستظل اعذب نغمة عزفة علي وقع البنان
24 مارس 2008 في الساعة 7:14 م
صور اناخخحف
تلتلتد
15 ديسمبر 2008 في الساعة 1:09 ص
شكراً كتير كتيير حبيبتي على القصيدة كتير حلوه
11 فبراير 2009 في الساعة 8:46 م
نحنا بسورية سمعنا عنها بلمدرسة ولكن ما درسنالها قصائد مع انها شاعرة كبيرة
21 مايو 2009 في الساعة 11:02 ص
اسعد الله ايامك.
28 مايو 2009 في الساعة 6:51 ص
بارك الله فيك وجزاك كل خير
12 يونيو 2009 في الساعة 3:27 ص
بارك الله فيك