هذا أنا !

حياتي ليست مكنملة بالقدر الذي يمكنني معها أن أساير ظروفها كما يفعل كثير من الخلق ، هناك أشياء كثيرة تنقصني ، أشياء اساسية ، تؤثر على قراراتي وتجعلني مشوشاً دائماً في نمط تفكيري ، أحاول أن أعيش كما كل الناس حولي وأن اتأثر مثلهم ، أغلب البشر تكون ظروف العيش بالنسبة لهم شيء من المبادلة ، بقدر ما تعطي هذه الحياة من فرح وعبوس بقدر ما تجد منها ذات الشيء ، فلا يمكن أن تجني خلاف ذلك من هذا الكون .

حاولت كثيراً أن أكون مقايضاً شريفاً ، إبتسمت كثيراً وزرعت البسمة على شفاه غيري لكني لم أجني سوى الألم من هذه الحياة ! أقنع نفسي بأن ما يحدث أمر من الممكن أن يصلح في المستقبل وأن تكون المقايضة ممكنة ، لكن لا يبدوا أن في الأفق مخرجاً !

أضحك وأروي بضحكي بساتين مقفرة من الأوجاع تنتشر في جسدي ، هكذا يخيل لي ، ولكني في قرارة نفسي أعيش وهماً كبيراً . من الصعب على الأنسان أن يخدع ذاته وان يجبرها على السير في طريق خاوي إلا من أشواك مزروعة هنا أو هناك لا يلبث أن يحس بوغزها حينما يتذكرها ليستفيق من خيالاته المجنحة على واقع بلا أي تزييف .

هل من الممكن أن نعيش هذه الحياة بلا الم وبلا أوجاع وبلا ظروف قاسية مدمرة ؟ اسأل نفسي ولا استفتيكم ، أسليها بهكذا أسئلة لعلها ترضى بما قسم لها وتكف عن صراخها الدائم وتأوهاتها الموجعة كل يوم ، خصوصاً حينما يغوص رأسي في وسادتي ويحاول أن ينسى همومه ! وفي كل مرة أحاول إقناعها بأن حلو هذه الحياة لا يمكن أن نحس به ونتذوق لذته ما لم نجرب مر الألم قبله ! وهي معادلة منطقية بطبيعة الحال ، لكني لا أصدقها !

المنطق هنا قد يكون مخادعاً ! فمر الألم استفه في كل لحظة سفاً ، وهو وجبتي الرئيسة التي لا مناص من وجودها على قائمة حياتي ! بيد أني لم أصل بعد إلى الجانب الآخر للمعادلة ! هل حياتي إلى هذه الدرجة من الصعوبة والتعقيد بحيث تعجز معادلات الحياة وتفقد خصائصها حينما يكون عليها أن تنطبق عليها !؟ .

ما يعزيني أن جذوة الأمل تشتعل في داخلي أحياناً ، فأستشعرها بكل جوانحي ، أنفخ فيها ، أحاول إبقائها مشتعلة لأطول فترة ممكنة ، وأحميها بيدي حتى لا تنطفئ بسرعة ، أتشبث بوهج ضوئها ، واغسل به شيء مما يعتريني من الم .

لم أصل بعد لمرحلة اليأس ، لا … ولا أود الوصول لها ، لأن معنى ذلك أن أدفن حياً ، وأنا لا أود الموت مبكراً ، ففي الحياة متع لم أستلذ بها بعد ، وعناوين لم أقرائها ، ومشاعر … يقيناً لم أجربها !



عودة لبداية المدونة

19 ردود على “هذا أنا !”

  1. alwan قال:

    اخي الكريم محمد

    من الصعب ان نجد حلا لمعادلة الحزن الذي نعاني منه

    كل ماعلينا هو ان نعاني يوما

    ثم نطنش اياما

    لا مناص من ذلك اذا كان الحزن لا يزول باي قرار نتخذه او اي خطوة جديدة نقدم عليها

    الايمان كفيل بان يمنحنا الراحة والرضا والقناعة والاحتساب في ذلك

    تحيتي لك وشكرا لزيارتك مسكن احزاني

    دمت بود

  2. فــــــــــــواز قال:

    اخي محمد

    هكذا الحياة او الحياة هكذا فكيفما أتيت بها تجد فيها المفرح و المحزن وتجد بها الممل و الممتع
    هي طريق مرسوم بدقة بقدرة واحد أحد فكل ما يحصل لنا هو قدر نؤمن به وهذا اما يكون ابتلاء يختبر مدى صبرك ويكتب لك فيه الحسنات واما تكن نعم منّ الله بها عليك بدعوة صادقة من والدين بارين وهكذا الحياة
    ولكن يأتي ما ينغص عليك هذه النعم وهو اليأس الذي اذا وجد مدخلاً للانسان فتكون هنا الطامة التي لا نجاة منها الا بالرجوع الى التفائل والاحساس بالحياة وما فيها من متع و ملذات لم نتلذذ بها والحياة هكذا

    اتمنى لك التوفيق في حياتك

  3. sweet tala قال:

    هكذا هي الحياة وقد تكون فهمت أعظم طلاسمها غموضا

  4. ابو بدر قال:

    يا عمي انت حتقلبها غم ليه ؟؟ خلينا داسين راسنا في التراب وساكتين بس ,,,

  5. محمد قال:

    هذي هي الحياه

  6. بنو-كوووووووول-ته قال:

    مثل ماقال أخووووووووووووي محمد هذي الحياه

  7. محمد عبدالله الشهري » Blog Archive » أطرف 20 تعليق بالمدونة ! قال:

    […] على : هذا أنا ! […]

  8. غير معروف قال:

    يتهيألي لو عرفنا طعم الايمان زين .. وعرفنا نكون مؤمنين حقاً راضين بالقضاء والقدر ومتوكلين على الله حق توكل ماراح نشيل هم وبنرتاح ..

  9. مدلعه روجها قال:

    السلام عليكم والرحمة

    اشكرك على المنتدى

  10. الفارس قال:

    مشكوور ووفقك الله للخير
    Thank You

  11. كريم قال:

    الله يكرمك ويسعدك

    good luck

  12. رعد قال:

    اسعد الله ايامك

  13. رعد قال:

    اسعد الله ايامك.

  14. توفيق قال:

    بارك الله فيك وجزاك كل خير

  15. توفيق قال:

    بارك الله فيك وجزاك كل خير.

  16. الهلالى قال:

    الله يعليك ويكرمك اخى الغالى

  17. علاء قال:

    نور الله طريقك

  18. جامبو قال:

    شكرا جزيلا على التدوينه الجميله

  19. الامبراطور قال:

    الف الف شكر وموفق باذن الله

أكتب رداً: