أمام شبة النار .

البرودة في الرياض وصلت لحدها الأعلى ، هذه السنة الأجواء مختلفة تماماً ، البرد يضرب بشدة وبقسوة بلا رحمة . الصقيع يلف العاصمة وبالرغم من كومة الملابس التي نرتديها إلا أن ذلك يبدو غير كافي لتدفئتنا ، أذكر في العام الماضي أن موسم الشتاء مر بدون أن نشعر به !! فالبرد كان عبارة عن نسيم عليل يمر بنا ولا يسبب لنا المتاعب ، لكن الأمر هذه السنة مختلف ، فالبرد وخاصة برد الرياض ( وسبق أن كتبت تدوينة عن هذا الأمر ) يشق طريقه بقوة وبعنف وكأنه قطار سريع للمسامات الداخلية للجسم فيبدأ عندها بعملية نخر مؤلمة للعظام آشبه بلسعة النار ! لا تحتمل ولا تطاق .
البيوت من الداخل تبدو كالثلاجات المعدة لتخزين اللحوم ، ولا يوقف كل ذلك الألم سوى شبة النار . وإحتساء كوب من الشاي الساخن المعد على جمر السمر وتبادل الأحاديث التي تنسيك ما يدور خلف تلك الجدران . وأغلب الحديث المتداول هذه الأيام هو حديث سياسي أستدعته الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة بسبب ما يحدث في العراق جراء إعدام صدام حسين وما واكب ذلك الإعدام من مواقف ولعل الموضوع الماضي الذي خصصته لإعدام صدام يكشف حجم الإهتمام الكبير لهكذا خبر فأعداد القراء في تزايد وأعداد المعلقين كذلك وأجبرت لأول مرة على تقمص شخصية المراقب الإعلامي لكل ما يطرح من آراء لسبب وحيد وهو حذف بعض الجمل الخارجة عن الحياء وتلك التي تدعوا صراحة لقتل فئة معينة . وهي جمل ضمنها البعض لرأية بدون أن يكون لها داعي من وجهة نظري .
خبر اعدام صدام كان من ضمن الاحاديث التي كانت تتداول أمام شبة النار بالاضافة لما كان من نجاح ملحوض في موسم حج هذا العام والذي يعتبر للحق إنجاز كبير يشكر عليه القائمين ، فالتخوف كان من ردود أفعال من الحجاج الإيرانيين بسبب التأزم الذي كان يسود المنطقة ودور إيران في ذلك التأزم ومحاولتها لإثبات وجودها عبر موسم حج هذا العام ، والتخوف الثاني كان الزحام الذي كان يشكل سبب أساسي للوفيات من الحجاج في المواسم الماضية وخصوصاً عند رمي الجمرات . بيد أن كل ذلك الخوف تلاشى هذا العام مع وجود أعداد كبيرة من رجال الأمن حرست حج هذا العام ومع وجود التنظيم الجيد للحجاج عند الجسر الجديد للجمرات والذي تم بناء طابقين منه من أصل ستة طوابق . فمر حج هذا العام على خير ما يرام وبدون أي تعقيدات تذكر .
أمام شبة النار يتم تداول الكثير من القصص والأحاديث ومن ضمن ما يتم تداولة هو الحديث عن أن بعد غد السبت ستنتهي عطلة الحج وسيعود الطلاب لمدارسهم وجامعاتهم والموظفون لأعمالهم وستعود شوارع الرياض لزحامها الخانق من جديد بدون حلول جذرية لحد الساعة .
أمام شبة النار يذوب البرد من على أجسامنها المرتجفة .. وتذوب معه كلماتي وينتهي حديثي عند هذه النقطة .

05 يناير 2007 في الساعة 1:47 م
كل عام وأنت بخير دافئة يا محمد ولو أنها جاءت مني متأخرة في برد الرياض الجميل/اللاسع .. برد الرياض يميزه انعدام الرطوبة فيه فتزيد من خاصية “اختراق المسامات” اللي ذكرتها
.. الأحداث السياسية في المنطقة ستسير بتسارع أكبر مما حدث وسنرى الغير متوقع والمفاجئ .. وموضوعك السابق دليل قوي على تفاعل واهتمام الناس مع النهاية المأساوية للرئيس العراقي السابق وما يترتب على ذلك من نتائج .. حتى السياسة الأمريكية لم تتوقع ماهو حاصل الآن وهي التي أشعلت شرارة البداية في المنطقة ..
بعيداً عن الزحمة اللي في الغرفة المجاورة (موضوعك السابق :)) أقول لك ولي ولكل سكان مملكتنا الجميلة هنيئاً لكم هذا الشتاء الجميل .. فلنستمتع به .. لأننا سنشتاق إليه في يوم ما ..
06 يناير 2007 في الساعة 3:41 م
99 تعليق ما شاء الله بغيت اكون ال 100 بس ما عندي سالفه اقولها
خلاص خلص الكلام
(تقمص شخصية المراقب الإعلامي لكل ما يطرح)
كاتب ملتزم بكل المقاييس الموضوعيه هذا ما اعتدناه منك
والي الامام دائما
الكل يشيد بتنظيم الحج هذا العام -ان شاء الله السنه وكل سنه
درجه الحراره وصلت عندنا 8 حسب مقاييس السيارات
06 يناير 2007 في الساعة 9:36 م
نجدي محايد
هلا بك
وانت بخير يافهد ولو انها جت متاخره
هو البرد بالنسبة لي يعتبر من امتع فصول السنة في مدينة مثل الرياض ولكن هذه السنة ضرب بقوة لا تحتمل .. ولكن وبالرغم من ذلك يضل كما قلت للشتاء متعته التي سنفقدها عما قريب .
layal
هلا بك
كان من المفترض ان تستمر التعليقات ولكن في الأخير حذفت عدد منها بسبب وجود بعض المتطفلين الذين أستغلو المناسبة استغلال بشع من خلال الالفاظ الغير لائقة وكيل الشتائم وهي أمور من الصعب التحكم بها ولن أضل حارس على هؤلاء .. (وجودي على الانترنت لفترة محدودة يومياً ) ..
ومن هنا آثرت قفل باب التعليقات واكتفيت بما ورد منها .
عموماً البرودة لديكم يبدو لي معقولة بسبب وجود البحر المحيط بكم وهو عامل مساعد للتخفيف من حدة البرد وقسوته .. اليس كذلك ؟ .
07 يناير 2007 في الساعة 1:08 ص
كل عام وأنت بخير أخوي محمد ولو أنها متأخره
وصدقني البرد مهما كان ثقيل له طابع خاص وعني أفضله عن الصيف:)
07 يناير 2007 في الساعة 4:41 م
مقارنة ببردكم (اللي جربته مره واحده ) اقول واايد بردنا ارحم
لكن الجو هذه السنه اكثر بروده ولا اعلم ان كانت الرطوبه ذات تأثير مخفف فلم اقرنها بمكان اخر للان
لكن الصيف شيء اخر
رطوبه الصيف عندنا مزعجه بعكس اجوائكم الجافه
اعتقد الجو الحار الجاف ارحم بكثير من الحار الرطب
08 يناير 2007 في الساعة 12:11 ص
إلى جنان الخلد يا فارس العرب ويا رافع رؤوس المسلمين
08 يناير 2007 في الساعة 12:12 ص
عشت بطلا ومت رجلا يا سيد الأبطال
08 يناير 2007 في الساعة 12:14 ص
حق لأمة أنت منها أن تفخر كنت تزهو والموت حولك أحمر
08 يناير 2007 في الساعة 12:14 ص
الله يرحمك يا صدام
08 يناير 2007 في الساعة 12:16 ص
كلنا زعلانين يا بطل الله يجعلك من أصحاب الجنه
08 يناير 2007 في الساعة 12:19 ص
اطلق لها السيف لا خوفا ولا وجلو
أطلق لها السيف وليشهد لها زحلو
أطلق لها السيف ولتطلق أعنتها
كما تشاء
فليس يثنيك إلا العاقل البطل
08 يناير 2007 في الساعة 1:45 م
كل عام و انت بخير و تقبل الله منا و منكم صالح الاعمال ..
فعلا البرد السنة هذا ما شفناه من عام 1408هـ (و الله الشايب ههههه) و نجح في ابقاءنا في البيوت اثناء العيد .. مع اني استطعت اني اطلع بالاهل كشتة نهارية الى روضة التنهات ثاني ايام العيد انبسط عليها الاهل و البزران ..
أبوأنس
09 فبراير 2007 في الساعة 9:19 م
bonne année a tous les arabes
09 يوليو 2008 في الساعة 6:20 م
بارك الله فيك وجعل ذلك فى ميزان حسناتك
30 أبريل 2009 في الساعة 6:27 ص
مشكوور ووفقك الله للخير
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 11:30 ص
اسعدك الله ويسرك للخير
21 مايو 2009 في الساعة 9:53 ص
اسعد الله ايامك
21 مايو 2009 في الساعة 1:18 م
تدوينه رائعه اكرمك الله بالخير
28 مايو 2009 في الساعة 12:59 م
بارك الله فيك وجزاك كل خير
28 مايو 2009 في الساعة 2:25 م
بارك الله فيك وجزاك كل خير..
03 يوليو 2009 في الساعة 3:20 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:48 م
الف الف شكر وموفق باذن الله
24 ديسمبر 2009 في الساعة 1:34 ص
غ