ديمقراطية العثمانيين !

لا أعلم ما الذي يخشاه الجيش التركي !؟ هو يقول إنه يحمي علمانية تركيا ويحاول الحفاظ عليها دون أي تغيير أو تبديل ، والدول العلمانية في العالم من أهم ما يميزها عن غيرها من الدول أن الجيش فيها دائماً ما يكون بعيداً عن المجال السياسي فيها إذ لا يمكن تصور دولة علمانية يتحكم بها الجيش متى ما أراد ! فيعزل الرئيس ويلغي الحكومة ويتصرف حسب هواه . بل إن الدول عندما ترضخ لحكم الجيش فيها تنتقل من الجانب العلماني الديمقراطي كما يفترض إلى الجانب التعسفي الشمولي البعيد عن الحريات السياسية ، لذلك فإن الحالة التركية حالة نادرة بالفعل .
إستشعرت كل ذلك وأنا أشاهد على الشاشة وجوه الجنرالات الأتراك وهي غارقة في الدهشة والاستغراب وكأن شيء ما حط على رؤوسهم ! بل إن كبارهم كما تذكر الأخبار رفضوا السلام على رئيس الجمهورية المنتخب عبدالله غول فقط لأنه ينتمي لحزب إسلامي وزوجته محجبه ! عن أي علمانية وديمقارطية يدافع مثل هؤلاء !؟ هم فيما يبدو لي يحاولون إيهام الشعب التركي أن تطوره ونجاحه وتقدمه ولحاقه بأروبا يتم عبر ثكناتهم التي تحمي دولتهم العلمانية ! وبالتالي فإن رفع أيديهم عن هذا الأمر قد يأتي بجماعات ( إسلامية ) قد تقوض هذا الحلم وتعيد المجتمع التركي للوراء كثيراً ، وعليه فإنهم كما يبدوا يلعبون على هذا الوتر لتحقيق أكبر إستفاده ممكنه للمؤسسة العسكرية في هذا البلد .
اليست الديمقراطية بيئة مناسبة حتى للمؤسسة العسكرية كما في الغرب لكي تزدهر وتتقدم على جميع المستويات ، هل الجيش مكلف فقط بالحفاظ على علمانية الدولة دون إحترام حرية إختيار الشعب ؟
للتذكير فقط فالمؤسسة العسكرية التركية أسقطت حتى الآن أربعة حكومات منتخبة ديمقراطياً ! وما يحدث مع عبدالله غول الآن من جفاء وعدم إحترام حتى لشخصه كرئيس جمهورية ورفض ضباط الجيش حظور زوجته المحجبة للإحتفال بيوم النصر وزوجة رئيس الوزراء المحجبة أيضاً رجب طيب أردوجان دليل على أن في القلوب شيء يغلي وربما في العقول أمر يدبر !
لكن لنعود للعلمانية والديمقراطية وهنا درس مهم يجب أن ننتبه له ، وهو أنه ليس بالظرورة أن تكون الدولة علمانية لتصبح ديمقراطية ( مع إحترامي الشديد لديمقراطية تركيا والتي تعتبر الأفضل بلا منازع في المنطقة ) فحتى تركيا هنا وهي تشجع مبدأ فصل الدين عن أمور الدولة والسياسة لم تستطع خلال السنوات الماضية أن تفصل التأثير العسكري عن الإرادة الشعبية وظلت الديمقراطية فيها ناقصة بسبب تدخلات الجيش المستمرة في أمور الدولة والحكم بحجة حماية العلمانية .
لكن في نفس الوقت وهنا المفارقة فإن وجود أحزاب ( دينية ) تمارس العمل السياسي في دولة ما لا يمنع هذه الدولة من تبني الديمقراطية كخيار سياسي تشارك فيه جميع القوى السياسية دينية كانت أم علمانية ، مع التذكير على أمر مهم وهو أن حزب العدالة والتنمية والذي فاز بمقعدي الرئاسة ورئاسة الوزراء في تركيا أخيراً لم يستخدم الدين كوسيلة دعائية في هذه الإنتخابات . وبالتالي فإن عدد ممن إنتخب هذا الحزب إنتخبه على اساس برنامجه السياسي والاجتماعي والذي يخدم الشعب وليس على أساس تدينه من عدمه .
وعليه فإن حصر الديمقراطية على النظم التي تتبنى خيار العلمانية فقط هو أمر فيه تحجيم لها ، الديمقراطية من الممكن أن تعيش وتنجح بين أحضان نظم متدينه أيضاً .
اليس كذلك ؟

09 سبتمبر 2007 في الساعة 12:03 ص
تركيا دولة اسلامية اسرائيلية
الاتراك شرطي للمصالح الصهيوانية في المنطقة ….. ما عندوا دين و عقيدة ولا شيء هؤلاء ليس قوم بل شبكة من مافيا… تركيا صديق الحميم للاكبر عدوا الاسلام .. تركيا ضد الاسلام و منطقة شرق الاوسط هؤلاء مثل يهود(تركيا+اسرائيل=محتل… مجرم… اللانساني… غبي
18 أكتوبر 2007 في الساعة 2:24 ص
ها ها ها ها ها ها
09 يوليو 2008 في الساعة 6:15 م
بارك الله فيك وجعل ذلك فى ميزان حسناتك
30 أبريل 2009 في الساعة 7:03 ص
مشكوور ووفقك الله للخير.
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 11:23 ص
اسعدك الله ويسرك للخير
21 مايو 2009 في الساعة 9:45 ص
اسعد الله ايامك
28 مايو 2009 في الساعة 12:53 م
بارك الله فيك وجزاك كل خير
01 يونيو 2009 في الساعة 3:46 م
الله يعليك ويكرمك اخى الغالى
12 يونيو 2009 في الساعة 3:31 ص
مشكور اخوي محمد
03 يوليو 2009 في الساعة 3:14 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:41 م
الف الف شكر وموفق باذن الله