لبنان وفخامة الفراغ !

أكرم شهيب ، حسين الحاج حسن ، مروان حماده ، بطرس حرب ، روبير غانم ، سليمان فرنجيه ، ميشال عون ، فارس سعيد ، هذا عدا عن سعد الحريري و وليد جنبلاط …. الى اخر القائمة كل هذه الأسماء هي من الذاكرة وبسرعة تم جلبها ، بدون عناء ، اولئك هم أعضاء مجلس النواب اللبناني ، لا يحضرني بالمقابل الآن سوى اسمين او ثلاثة من اعضاء في مجلس الشورى لدينا ! عموماً ليس هذا موضوعي … اليوم أود التحدث عن دولة دينية بإطار ديمقراطي ! هي لبنان
ولبنان حالياً يعيش تحت قيادة فخامة السيد ( فراغ ) كما عبر بعض السياسيين اللبنانيين ، وفخامته سيكون هو من تتوجه له المقالات ومن ستدبج فيه التحليلات وكلها ستشيد كما يبدو بدوره التاريخي في كون فخامته الوحيد الذي سيتفق الجميع على عدم وجوده ! وبالتالي لن يكون موضع تنازع من قبل الفرقاء في هذا البلد الذي ذبح كثيراً ولكنه في المقابل غير قادر على مفارقة الحياة ! .
لم احس بمدى صعوبة التعايش السياسي في لبنان إلا عندما سألت المراسلة رئيس الوزراء اللبناني ( السني ) وقالت له : ماذا تقول للمسيحيين الذين يشعرون اليوم انهم غبنوا وهم يشاهدون موقع الرئاسة الذي هو حق طبيعي ودستوري للمسيحيين ( الموارنة ) قد أخذ منهم في اشارة لقيام مجلس الوزراء برئيسه السني فؤاد السنيورة بأخذ مهام رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس بديل للحود .
الحقيقة هذا السؤال كان صادم جداً بالنسبة لي بالرغم من اني على علم بطبيعة التركيبة السياسية اللبنانية وخصوصاً بعد اتفاق الطائف والتي تجير رئاسة الجمهورية لمسيحي ماروني ورئاسة الوزراء لمسلم سني ورئاسة مجلس النواب لمسلم شيعي ولكن الصدمة اتت من كون هذا السؤال دليل أكيد على ان الثقة بين طوائف المجتمع اللبناني تبدو مهترئة لحد بعيد ، وهشة الى ابعد الحدود !
مصيبة لبنان أنه بلد ديني لأديان شتى وطوائف ! وتلك الطوائف متعادلة تقريباً في العدد وخصوصاً المسيحيين والمسلمين وبالتالي تخشى كل طائفة على كيانها في هذا البلد الصغير وتخاف كل واحدة منها في الذوبان في دائرة الأخرى ، وزاد عليه اليوم أن الطائفة المسيحية تفرقت والمسلمون بدورهم ايضاً تفرقوا فأصبحت المعادلة مختلطة وزادت الأمور تعقيداً .
اغلبية سنية متحالفة مع جزء من المسيحيين ( وهولاء هم جماعة 14 آذار ) واغلبية مسيحية متحالفة مع جزء كبير من الشيعة اللذين يمثلهم جزب الله ( وهولاء هم تيار المعارضة ) ، قد تبدو لك هذه المعادلة الجديدة دليل على أن ما يجمع هو الموقف السياسي وليس الديني أوالطائفي ولكن لو دققت أكثر فيما يحدث على الأرض ستجد أن كل طائفة تحاول الحفاظ على مصالحها الذاتية تحت مسمى تلك التحالفات بعيداً عن شيء يسمى ديمقراطية أو حرية تعبير أو ما شابه .
هل تريد دليلاً على أن لبنان قائم على أساس ديني أكثر من أن البطريارك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وهو من وضع قائمة بعدد من الأسماء يتم الإختيار من قبلها لرئاسة الجمهورية ؟ وقبل ذلك للبطريارك قوة سياسية في المشهد البناني فهو يستقبل رؤساء الدول ويتشاور معهم ويستقبل السفراء وغير ذلك ، كذلك يفعل فضل الله ( الشيعي ) ومفتي جبل لنبان ( السني ) وهذا أمر معلوم ويعطيك لمحة عن كيفية عيش هذه الجمهورية العربية وارتباطها الوثيق بالديانة كضمانه تاريخية للحقوق .
هناك حل للبنان ينقذه من كل هذه الشرور ، ولكنه حل صعب تحقيقه في ضل التركيبه السياسية الدينية التي تحكمه ، هذا الحل هو أن يكون لبنان دولة علمانية لا دينية مثله مثل سائر دول اوروبا ، لا ينظر لدين الرجل بقدر ما ينظر لإمكاناته الادارية والسياسية سواء في تعيين رئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو غيرها من المناصب وأن تكون الأحزاب معبرة عن التنوع السياسي أكثر من تعبيرها عن التنوع الديني ، اعتقد بهذه الطريقة سينتفي الخوف لدى الطوائف خصوصاً إذا ضمن كل إنسان أن حقه لن يهضم على اساس دينه او معتقده وأن هناك قوانين تكفل له هذا الحق بما ان المسيحي لا يثق بالمسلم وكذلك العكس كما يحدث حالياً .
قد لا اكون اشرت هنا للمؤثرات الخارجية التي صاغت المشهد الحالي للبنان وهي مؤثرات لها دورها الفاعل والخطير فيما عاشه ويعيشه اللبنانيون هذه الأيام . لكن التركيز على اللاعبين اللبنانيين في الساحة الداخلية يجعلنا نفهم ماذا يحدث هناك بالضبط .
أتمنى أن يستقر اللبنانيون فهم شعب عانا الكثير من الويلات ، وقد لا يحتمل القليل منها في المستقبل ، يكفي أن نتذكر الحرب الأهلية هناك كيف جرت وماذا جرت ( راء مشدده ) .
في الأخير خالص التهنئة لفخامة السيد ( فراغ ) بهذا المنصب الجديد في العالم العربي !!

24 نوفمبر 2007 في الساعة 10:15 م
تحليل رائع ونقد جميل أخي محمد
وفعلا علينا أن نهنئ فخامة الرئيس فراغ
25 نوفمبر 2007 في الساعة 1:20 ص
أخي محمد ..
لبنان لعبة كبيرة ..
بعدين لاحظ البلطجية والجزارين رجعوا تحت مظلة محاكمة قتلة الحريري .
25 نوفمبر 2007 في الساعة 5:19 م
معلومات مهمة جداً أخي محمد

أول مرة أسمع ببعضها
يعطيك العافية ياعزيزي
ألف شكر
26 نوفمبر 2007 في الساعة 1:07 ص
ذكرتني بقطر
تحياتي؛؛؛
26 نوفمبر 2007 في الساعة 6:31 م
صدقني ماراح تفرق كثير مع اللبنانين لانه لطالما حكم لبنان عن بعد و من الخارج!!!! الفرق الوحيد هو ان اللعبة صارت مكشوفة.
26 نوفمبر 2007 في الساعة 7:01 م
انا توقعت ان يمددون لـ الرئيس الحالي اسبوع
على اساس التأجيل اللي صاير
فـ ان شاء الله تتم الاوضاع مستقره .. للدوله بدون رئيس !!!!
شكرا ً لك
28 نوفمبر 2007 في الساعة 2:13 ص
استنتاج خطير أخ محمد بأن الحل هو دولة علمانية لأن الزعماء الذين ذكرت كلهم علمانيون والطائفية غطاء لزعماء الحرب السابقين ، تحياتي
28 نوفمبر 2007 في الساعة 6:41 م
لا تعب نفسك على الفاضي ايش دخلك تكتب موضوع عن لبنان ايش دخلنا احنا فيها عسانا ما عرفنا شيء عن لبنان ايش رح يسير
30 نوفمبر 2007 في الساعة 4:32 م
أبو مروان
هلا بك عزيزي
علوش
والمصيبة انه يتم التلاعب به ايضاً من قبل الخارج .
أدهم
سعيد انها افادتك واتمنى ان تعود للتدوين من جديد يا ادهم
أبو سعد
أم فيصل
كما قلت يا ام فيصل لبنان لا زالت لعبته تدار من الخارج ، لكن اعتقد ان فهم التركيبة الداخلية له يساعد على فهم هذا السر في التدخل من الخارج .
حسن الشيخ
طبعاً التمديد غير مقبول لانه يجب تغيير الدستور وهذا امر لا يمكن قبوله من قبل الاغلبية
مساعد
صحيح هولاء الزعماء علمانيون ولكن الحقيقة انهم في النهاية يتجهون للطائفة الدينية التي يمثلونها وهو امر يجعلهم بعيدن عن العمل السياسي الحر ومن هنا تنشأ التحزبات ، واقصد بعلمانيةالدولة ان تكون هناك احزاب سياسية لا علاقة لها بالطوائف وتمارس العمل السياسي ، وهو امر من الممكن ان يجنب لبنان الكثير من المشاكل .
بنو-كوووووووول-ته
لا ابد لا تعب ولا شي
وهلا بكم كلكم
04 ديسمبر 2007 في الساعة 3:29 ص
“هذا البلد الذي ذبح كثيراً ولكنه في المقابل غير قادر على مفارقة الحياة ! .”
جملة اعجبتني كثيرا وحيرتني اكثر واكثر
انا اعجز عن فهم هذا الشعب الجبار الذي يأبى ان ينكسر او يموت بالرغم من كل المؤامرات
اما عن العلمانية السياسية فهو مطلب ولكن هل الدول المتامرة والمستفيدة على حساب لبنان ستقبل بان تتقدم عن باقي الدول العربية وتنتهي مشاكلها? فمصائب قوم عند قوم فوائد!!!
08 فبراير 2008 في الساعة 5:18 م
ليش اللبنانيين لا يذهبون الى رئيس مصر او اليمن او الكويت لمساعدتهم في حل خلافاتهم التي لا تنتهي السبب يا صديقي هو انهم لن يعودو محملين بملايين الدولارات من تلك الزيارات.
09 يوليو 2008 في الساعة 6:13 م
بارك الله فيك وجعل ذلك فى ميزان حسناتك
30 أبريل 2009 في الساعة 7:02 ص
مشكوور ووفقك الله للخير.
Thank You
12 مايو 2009 في الساعة 11:21 ص
اسعدك الله ويسرك للخير
21 مايو 2009 في الساعة 9:43 ص
اسعد الله ايامك
28 مايو 2009 في الساعة 12:49 م
بارك الله فيك وجزاك كل خير
01 يونيو 2009 في الساعة 3:43 م
الله يعليك ويكرمك اخى الغالى
12 يونيو 2009 في الساعة 3:35 ص
لاهنت يالغلا
22 يونيو 2009 في الساعة 6:46 ص
… محمد الشهري ,, شكراً لك …
03 يوليو 2009 في الساعة 3:14 م
شكرا جزيلا على التدوينه الجميله
03 يوليو 2009 في الساعة 10:40 م
الف الف شكر وموفق باذن الله