إتفاقية حقوق ذوي الإعاقة

من فترة طويلة وأنا أتابع مثل هذه التقرير الحقوقي عبر ما ينشر من مسودات على الانترنت والذي تم النقاش حوله كثيراً إلى أن صدر عن الأمم المتحدة أخيراً قبل 3 أسابيع تقريباً كأول قانون حقوقي يصدر في الألفية الجديدة (اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة )

حسب إطلاعي البسيط فإن المملكة كانت مشاركة في مثل هذه المؤتمرات في الأمم المتحدة ولكن لا أعرف حقيقة هل صادقت على هذه الاتفاقية أم لا زالت في طور الدراسة ، مع العلم أن عدد من صادقو عليها حتى الآن 20 دولة وهو عدد بسيط يظهر أن هناك عقبات قانونية ونظامية محلية خاصة بكل دولة حول هذه الاتفاقية ، وإن كان أثارني حقيقة الخبر الذي نشر في صحيفة الرياض بشأن الدورة التي عقدت حول هذا الموضوع

يحتضن مركز جمعية الأطفال المعوقين بالرياض اعتباراً من غد السبت الموافق 2008/5/3م ولمدة خمسة أيام “الدورة التدريبية لإعداد الكوادر القيادية من المعوقين” والتي ينظمها برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (الأجفند) بالتعاون مع المنظمة العربية للمعوقين، وذلك بهدف التعريف بالاتفاقية الدولية لأشخاص المعوقين.
وتأتي هذه الدورة في إطار برامج العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث إن الاتفاقية الدولية تدخل حيز التنفيذ في الثالث من مايو القادم فإن الدورة تهدف إلى تمكين المعوقين، خاصة الشبان والشابات، من خلال التعريف بمضامين الاتفاقية، وتثقيفهم على مهارات الدفاع عن حقوقهم، وحثهم على القيام بأدوارهم الطبيعية في مجتمعاتهم، وهذه الدورات جزء من منظومة ورش عمل إقليمية تعقد في 6دول عربية أخرى بتمويل من (أجفند) .

… مما يدل على أن هناك نية للمصادقة على هذه الاتفاقية .
تتمحور الاتفاقية حول مواضيع مهمة تمس الحقوق الطبيعية للمعاق والتي تعاني ما تعانيه في أغلب الدول وبلدنا ليس استثناء ! وتكشف هذه الاتفاقية عن دور كبير من المفترض أن تقوم به الدول الموقعة عليها تجاه هذه الشريحة من المجتمع حيث أن أغلب القوانين الموجودة حالياً والمطبقة وخصوصاً هنا في المملكة لا تحقق الاحتياجات المهمة والضرورية لكل معاق مما يستدعي الأمر حث المسئولين على تطبيق ما ورد بهذه الاتفاقية حتى يحصل المعاق على حقه الطبيعي وليتحقق مبدأ المساواة في الحقوق ( هناك تدوينة خاصة بهذا الخصوص قريباً بإذن الله ) .

أتت هذه الاتفاقية حسب ما أنقل من المسودة الختامية لها ( يمكن تحميلها ) بمبادئ عامة يتم بعد ذلك تفصيلها لتأخذ شكل قوانين ملزمة للموقعين عليها .

مبادئ هذه الاتفاقية:
(أ) احترام كرامة الأشخاص المتأصلة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم؛
(ب) عدم التمييز؛
(ج) كفالة مشاركة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع؛
(د) احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية؛
(هـ) تكافؤ الفرص؛
(و) إمكانية الوصول؛
(ز) المساواة بين الرجل والمرأة؛
(ح) احترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم.

اشتملت المسودة الختامية على تفصيلات حقوقية مهمة على جميع المعاقين الاهتمام بها ومعرفتها كونهم هم المستهدفين منها ، وآمل منهم قراءة المسودة بصورة تفصيلية وكتابة الملاحظات حولها ومن الممكن فتح نقاشات أيضاً حول ما جاء فيها ، فهم مطالبون بالدفاع عن حقوقهم بكافة الصور المشروعة وإيصال صوتهم بشكل عالي حتى تحترم هذه الحقوق ويتم الالتفات لها بشكل جدي .



عودة لبداية المدونة

رد واحد على “إتفاقية حقوق ذوي الإعاقة”

  1. محمد عبدالله الشهري » Blog Archive » أسبوع مجهد ختامه دبي ! قال:

    […] على إتفاقية حقوق ذوي الإعاقة والذي كنت قد تطرقت له في تدوينة خاصة قبل اسبوعين تقريباً ، هناك موضوع خاص بحملة لمتى […]

أكتب رداً: