برميل نفط رخيص … ومؤتمر جدة !

يوم الأحد القادم سيقام في المملكة وفي مدينة جدة تحديداً مؤتمر استثنائي حول البترول والطرق الكفيلة بلجم أسعاره بعد أن وصل سعر البرميل لأكثر من 130 دولار مما اثر على انطلاقة عدة اقتصاديات عالمية من الصين للهند لأوروبا وحد من قدرتها التنافسية في الإنتاج وخصوصاً الصين والهند واللتين بدأتا خلال السنوات الثلاث الماضية قفزة صناعية وتقنية من الممكن أن تهدد البعض ! وهنا ربما افهم رغبة البعض وأولهم أمريكا في استمرار هذا الارتفاع في أسعار النفط ، فأمريكا منذ خمس سنوات تجلس بالقرب من آبار البترول في العراق وتتحكم شركاتها في استخراجه وبيعه وليس للعراقيين سوى التوقيع على أوراق التصدير والله اعلم بما يحصل بعد هذا التصدير . ولذلك أمريكا قد لا تواجه هذه المشكلة الكبيرة في ارتفاع الأسعار بل هي المستفيدة الكبرى مما يحصل في أسواق النفط .. كيف ؟
كما قلت هناك اقتصاديات جديدة بدأت الانطلاق بقوة خلال السنوات الماضية وهي اقتصاديات صناعية بالأساس وليست خدمية كدول شرق آسيا والهند والتي بدأت تشكل تحدي كبير للدول الغربية والولايات المتحدة أضف لها المارد الكبير الصين والذي يتوقع له لو استمرت وتيرة إنتاجه على هذا المستوى خلال السنوات القادمة أن يصبح هو القوة الأولى اقتصادياً بحجم ما ينتج وبنوعية هذا الإنتاج كذلك . ومن هنا فإن إيقاف مثل هذه الاقتصاديات المتوثبة والجامحة نحو المستقبل هو من مصلحة اقتصاديات أخرى تسيطر حالياً على اقتصاد السوق في العالم وتغزوه بمنتجاتها . ولا يتم هذا الإيقاف إلا برفع كلفة الإنتاج على تلك الدول الجامحة اقتصادياً ولعل أبرز عنصر يمكن أن يساعد في هذا الأمر هو الوقود !
عندها من الممكن أن تتوقف الآت وتغلق مصانع ويخف الإنتاج فليس هناك جدوى اقتصادية من تشغيل مصنع يحتاج لكلفة عالية من الوقود لتشغيله ! ومن هنا يتحقق الهدف .
أنا لا اقو لان في الأمر مؤامرة من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة لضرب اقتصاديات ناشئة ولكن هذا ما يحصل بالفعل . الولايات المتحدة والدول الغربية مستفيدات من ارتفاع أسعار النفط ربما أكثر مما نستفيد نحن … منتجوه !
أذكر في بداية سنة 2006 مسيحية تنبأت بما قد يحصل حول أسعار النفط في تدوينة عنوانها ” نفط ببلاش ” وتوقعت حينها أن يصل سعر البرميل ل 70 دولار وربما أكثر على شكل عناوين صحف تخيلية ، وقلت يومها انه من المهم استغلال هذا الفارق في الارتفاع لفتح أسواق جديدة غير الأسواق التقليدية الأمريكية والأوروبية وعنيت بها أسواق الدول الفقيرة ، فهذه الدول من المستحيل أن تدفع فاتورة برميل النفط وهو على هذا المستوى السعري كما أن كمية ( النفوط ) المباعة لهذه الدول كميات غير اقتصادية وغير مربحة لنا لأن الاقتصاد لديهم متهالك والمصانع قليلة عندهم واستخدام السيارات يكاد يكون مقتصر على طبقات معينة ولذا فهي لا تستورد سوى كميات محدودة من البراميل ولكنها تضل مؤثرة على اقتصادها . الفكرة تقوم على بيع هذه الدول براميل نفط بأسعار تنافسية جداً تكاد تكون بالمجان لإعطاء هذه الدول الفرصة في توفير النفقات لديها لبناء اقتصادياتها بشكل أفضل ومع الوقت سيتحسن الواقع المعيشي لهذه الدول وستبنى المصانع وسيزيد دخل السكان وتبدأ السيارات بالظهور في الشوارع وعندها سيزيد الطلب على النفط وسنكسب نحن أسواق جديدة وفي نفس الوقت نكون ساهمنا في بناء توازن اقتصادي استراتيجي مهم لنا لا يخضع لرغبة ولنزوات دول محددة أو دولة عظمى .
ربما لو كنت من المدعوين ( !!! ) لهذا المؤتمر لقدمت إقتراح بهذا الخصوص ولأرفقت معه كم برميل مجاناً كبادرة حسن نية ، وفي آخر الاقتراح عبارة ” الله يرزقنا ويرزقكم ” والسلام .

20 يونيو 2008 في الساعة 4:05 م
[…] بعد أن قرأت تدوينة الرائع دوما محمد الشهري بعنوان (( برميل نفط رخيص.. ومؤتمر جدة )) ، لأجد بأن هناك حلول كثيرة يجب أن تنفذ لحل مشاكلنا […]
20 يونيو 2008 في الساعة 8:16 م
أنا ماليش في الاقتصاديات النفطية ولا أفهم منها أيتها حاجة .. لكن كلامك أخي محمد استوعبته على طول .
بس عندي سؤال يمكن أحصل عندك إجابة .. ليش دولة فنزويلا معارضه بشدة لهذا المؤتمر .. وشافيز وصلانه معه على الااااخر ؟
21 يونيو 2008 في الساعة 4:45 م
يا أستاذ ممكن أعيد السؤال اللي ما جوابتني عليه في حصة (رحلة دبي)
عندي سؤال ….. ممكن يا أستاذ؟
لاحظت إنك لما تكتب الأعوام الميلادية تكتب بعدها (مسيحية) مثلاً 2005 مسيحية … ليش ماتكتب ميلادية …. أفدنا ولك الشكر والتقدير
21 يونيو 2008 في الساعة 6:29 م
اللغة اليابانية
شافيز من أكبر المعادين للولايات المتحدة في امريكا الجنوبية بل انه قام بتأميم شركات النفط والتي كانت تديرها شركات امريكية وغربية لمصلحة بلاده فهو يرفض الرأس مالية الغربية وحليف قوي لكوبا الشيوعية وبالتالي فإن أغلب سياساته تصب في هذا الإتجاه . ويرى ان عقد مثل هذا المؤتمر يخدم الولايات المتحدة والدول الغربية المستهلكة للنفط ويقطع الفرصة على الدول المنتجة ومنها فنزويلا من الاستفادة من الاسعار المرتفعة للنفط ومن هنا هم يرفضون حضور المؤتمر .
مشارك
اسف عزيزي ، صدقني لم اكن اقصد تجاهلك . قرأت تعليقك وكنت افكر بتخصيص تدوينة خاصة عن هذا الموضوع .
كتابة التاريخ بهذا الشكل 2008 ميلادية ، هو اقرار منا بانه مضى على ولادة نبي الله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام هذه الفترة من السنوات وهو أمر لا يستطيع احد القطع بصحته حتى المسيحيون انفسهم هم يقدرون ولادة المسيح بل ان بعضهم يحتفل بميلاد المسيح بعد رأس السنة بفترة وهو دليل على إختلافهم حول هذا الأمر ، وبالتالي من الصعب اعتماد هذه التاريخ خصوصاً ونحن نتحدث عن المسيح عليه السلام ، فمن الممكن الاشارة الى ان هذه السنوات هي سنوات مسيحية فقط دون تحديدها بمولد أو بغيره . وهناك دول عربية تعتمد هذا الأمر مثل ليبيا مثلاً في تقاويمهم الرسمية وفي مخاطباتهم يقولون 2008 مسيحية مثلاً وهكذا .. ومرحباً بك عزيزي في اي وقت .
22 يونيو 2008 في الساعة 1:15 ص
حاسس أني بمون عليك … علشانك تأسفت لي وأنك لم تكن تقصد تجاهلي ، صدق المثل (لاتوري البدوي باب بيتك ……..)
لذا آمل أن أرى رائك على مشاركتي الأولى والثانية في تدوينتك التي بعنوان (في عيدها الخامس …. قناة العربية تحتاج ترصيص) على الرابط
http://www.m7mmd.com/archives/489#comments
23 يونيو 2008 في الساعة 7:22 ص
يعطيك العافية
عندي كم سؤال
هل يستفيد الوطن من قيمة 130 دولار للبرميل
كم قيمة البرميل المباع الي الولايات المنتحدة؟ كونها المستهلك الاكبر
من اين ياتي نفط السوق السوداء
كلنا يعلم ان ارتفاع الاحتياطي الامريكي يدعو للخوف
اولها احتمال الحرب على ايران وبكذا عندها الي كفيها فترة الحرب لو فكرت ايران في ظرب مصالح امريكا بالخليج
ثانيا الترويج بان السعودية تستغل موقعها كااكبر منتج سياسيا
ثالثا الظغط على الاقتصادات خصوصا الصين
25 يونيو 2008 في الساعة 3:11 ص
[…] بعد أن قرأت تدوينة الرائع دوما محمد الشهري بعنوان (( برميل نفط رخيص.. ومؤتمر جدة )) ، لأجد بأن هناك حلول كثيرة يجب أن تنفذ لحل مشاكلنا […]
29 يونيو 2008 في الساعة 11:37 ص
تحليل منطقي .. ..
ولكــن … ما يحصل من أرتفاع غير متوقف من أسعار النفط ..,,,..
أكاد اكون جازمـاً بأنها لعبة نفط أو ان كان احدكم قد عرف لعبة الشطرنج
فأن ما يحصل بالاسعار ما هو الا تحجيم لبعض الاقتصاديات العالمية لما رأت الولايات اليهوديه بأن اقتصاد الصين قد وصل لدرجة انه قد يهدد اقتصادها وأنه قد ابتلع تقريباً واحتوى أغلب الاقتصاديات وأصبح مصدّر فوق العاده لأغلب المنتجات العالمية ومن ضمنها الأمريكية .. واني اتوقع دخول سيارات من صنع صيني أراضي كثير من البلدان وبنفس جودة غيرها من المصانع أو لنقل سيارة كابريس شفروليت صنع في الصين وشعار الصين في مقدمتها بحكم أن الصينيين أكثر ابداعاً في النسخ و
وبما أن اليهود هم أكثر الناس معرفة واتقان في رسم المخططات جائت السياسة الأمريكية بتخطيط لحالة (Checkmate) وهي كلمة تنطق عندما يكون الملك قد عجز عن الدفاع لنفسه أو اقلها الهروب بنفسه .
فالاقتصاد الصيني إما أن يستسلم لأرتفاع الاسعار وبذالك يقفل أغلب مصانعه أو أن يهرب
باقتصاده ويجد حلولاً حتى وان كانت مؤقته لكسب الوقت للتفكير في تدابير آمنة.
لأني أومن اإيماناً كاملاً وشاملاً بأن الإرتفاع هذا لن يصمد لوقت طويل
وكما قيـل : ما طار طيرٌ وأرتفع .. .. إلا كما طارَ وقع
دمتم بخير ومع التحيه
the1wolf1.blogspot.com
19 يوليو 2008 في الساعة 10:31 م
teknikal manijer