التدوين المتخصص … ودوره التنموي !
منذ بدأ التدوين في المملكه وانتشاره لم يكن بالصورة المطلوبة ، كنا بحاجة دائماً لمدونات يمكن أن نقرأ من خلالها ردود فعل كاتبها خصوصاً إذا كان مسؤول أو متخصص تجاه ما يتعرض له من تجارب ، فمن خلال تدويناته قد نطلع على أمور وخفايا بالتأكيد قد لا يكون هناك الوقت لذلك المسؤول أو المختص أو حتى الكاتب الصحفي ليبوح بها ويكتبها إما لأنه لم يجد الوسيلة المناسبة للتعبير عن رأيه من خلالها أو لأن رأيه لم تستوعبه وسائل اعلامنا بالشكل الذي يرمي من خلال نشره للوصول اليه ! لكن ذلك بدأ بالتغير خلال السنوات القليلة الماضية حيث بدأنا نقرأ تدوينات أكثر تخصصاً وفي موضوعات محددة يمكن متابعة جديدها بسهولة .
التدوين المتخصص هو تدوين المرحلة المقبلة ، وهو أمر مهم وضروري خصوصاً في مرحلة التقدم المقبلة التي نسعي لها ، ونحن في تلك المرحلة بحاجة تامة لكل طاقة علمية وبشرية في هذا البلد ، نحتاج لتجاربهم وافكارهم ورؤاهم يجب ان لا تبقى تلك الافكار حبيسة قاعات الجامعات والمعاهد المتخصصة وممراتها ، يجب أن تخرج للعلن وتعلن عن نفسها أمام الجميع لنستفيد ويستفيد الكل ونتعايش جميعاً معها وننتقدها ونقبلها أو حتى نرفضها ، المهم أن تخرج …
أتمنى حقيقية أن نحصر المدونات المتخصصة ليكون لدينا حصيلة عن كمياتها أو ونوعيتها وكتابها والمجالات التي تخصصت فيها ففي ذلك مشاركة مهمة منا في رفع مستوي الطرح التدويني وهي في نفس الوقت مشاركة من تلك المدونات وما يدون فيها نحو بث روح جديدة ونمط تفكيري جديد نحو ما يمكن أن تكون عليه مملكتنا المستقبلية . التدوين من الممكن ان يصنع التغيير ، وقد رأينا بوادر ذلك في السنتين الماضية في مجالات مهمة .
مدونة إنسان هي من هذا النوع المتخصص ، كاتبها عضو هيئة تدريس في معهد الادارة العامة بالرياض يقول إنه من خلالها سيرصد تجارب ومعارف تختص بالادارة وخصوصاً الادارة الحكومية في المملكة .
ويمكن من خلال هذه المدونة الاطلاع على رؤيته نحو المجال الاداري وممارساته ونظرياته وهي رؤية نحتاجها تماماً في بلد يقال إن النمط الاداري والبيروقراطية بمفهومها السلبي هي المستنقع الذي تغرق فيه كل محاولات الانعاش التنموية التي ينشدها . فلا تجد مشكلة مهمة يعاني منها البلد الا وكان السلوك الاداري والنمط الوضيفي طرفاً فيها ، فنحن نعاني للاسف كثيراً من هذا الامر .
الادارة بمفهومها الشامل من مسئولين وموظفين ونظم إذا صلحت سارت مصالح الناس والدولة في الطريق السليم وإذا فسد عنصر من عناصرها لأي سبب تقهقر المجتمع معها وتخلفت الدولة .
مدونة إنسان والتي قد تشكل نمط جديد من التفكير الاداري المتزن الذي نحتاج اليه وقد تفتح تدويناتها المستقبلية نافذة آمل نحو طرح مهم تستفيد منه قطاعاتنا وقد يشكل بداية لظهور جيل جديد من مسئولي المستقبل الشباب الذين من الممكن ن يصنعوا الفارق ، ويقدموا الطرح البعيد عن التقليدية .
نعود ونقول نحتاج كثيراً للمدونات المتخصصة جنب الى جنب مع نظيراتها من المدونات ، العامة منها والخاصة ، وليكن شعارنا كمدونين في المرحلة المقبلة لكل متخصص وعالم وأديب نقابله …
دون معنا … ولنبني معاً مسقبل بلدنا

19 يوليو 2009 في الساعة 2:15 ص
التدوين خطوة رائعة نحو الحرية وإثبات الذات
نتمنى أن نساهم ولو بالقليل من أجل تطوير التدوين في المملكة ولننقل صورة مشرقة لبلدنا
يسعدني تواصلك في رحاب مدونتي أخي الكريم
19 يوليو 2009 في الساعة 7:04 م
شمعة لا تنطفي
اتشرف بذلك . واسعدني عودتك للتدوين مرة اخرى
03 ديسمبر 2009 في الساعة 5:32 ص
شكرا لك يا أستاذي الكريم على هذا الإطراء وبإذن الله بيارق الحروف عادت وستعود بشكل أجمل وبحروف أصدق كما عودتكم وإلى هناك أو هنا نلتقي .