
أجزم ان الجميع احتفى بخبر إقالة وزير الدولة الإماراتي على خلفية تهم بالفساد يتم ملاحقته بها ، وحسب ما قرأت عنه فإنه كان له دور كبير في الدولة وشغل مناصب كثيرة من مدير لسفير لوزير .
سر هذا الاحتفاء ليس تشفياً بمعاليه معاذ الله فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته . ولكن الاحتفاء أتى على خلفية أن هذا القرار صدر في دولة خليجية ومن عند عرب يؤثرون الستر على الكبير قبل الصغير وعدم فضحه أمام الناس حتى لو كان أكبر خائن ! ومن هنا أتى موضع الاستغراب حقيقة .. لكن من يتفحص القرار بشكل منطقي يجد أنه آثر مصلحة الوطن على مصلحة السمعة ، فهذا الوزير هو في النهاية جزء من الحكومة الإماراتية الجديدة وبالتأكيد فإنه يحسب عليها ، وكان بالإمكان التستر على الأمر كما يحدث عادة وإخفاء معاليه أو إعفاءه حسب طلبه !
ولكن كما قلت مصلحة الوطن أكبر من ذلك بكثير ، فنحن نعرف أن هذه الدولة الخليجية تعتمد بشكل كبير على ورود الاستثمارات الخارجية إليها وهي مصدر دخل مهم لجميع الإمارات وخاصة دبي وأي رسالة تصدر في الاتجاه الخاطئ بأن الدولة نظامها القضائي ضعيف أو أن المحسوبيات تعمل عملها في أجهزة الدولة فإن ذلك سيكون له مردود سلبي على جذب تلك الاستثمارات وستفقد الدولة الكثير الكثير من أجل سمعة وزير !
كل فتوى وأنتم بخير !
اعتقد أنها الفتوى الثالثة لو سلمنا أنها فتوى اذا لم تخني الذاكرة التي خصصها سماحة المفتي لبرنامج تلفزيوني ! الفتوى الأولى كانت عن مسلسل طاش ما طاش صدرت قبل خمس سنوات تقريباً ، والفتوى الثانية كانت عن السلسلة الكرتونية ” بوكيمون ” بعد انتشارها بشكل كبير وتعلق الكثير من الصغار والمراهقين بها ، وثالثة الفتاوي إذا صح التعبير هي ما صدر قبل يومين وما نقلته الصحافة عن تحريم سماحته مشاهدة المسلسلين التركيين اللذين تبثهما محطة mbc .
ضربة توعوية لا بأس بها تلقتها المحطة والتي أجزم أنها لم تكن تتوقع هذه الفتوى في هذا التوقيت ، خصوصاً وأننا نعيش موسم صيفي ينشغل فيه الناس عن متابعة البرامج التلفزيونية ويتفرغون فيه لقضاء أوقات مرحة خارج أسوار المنازل . ملامح الصدمة تبينت من خلال موقع العربية نت ، الشهير بالبحث عن كل ما هو سعودي سواء تعلق الأمر بفتاوي أو فضائح ، حيث غاب خبر هذه الفتوى عن الموقع ولم تشر له العربية لا من قريب ولا من بعيد .. وكل فتوى وأنتم بخير !
أرقام الجزيرة !
هذه الأيام تحتفل جريدة الجزيرة بتوزيع ( 131000) نسخة يومياً في بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة السعودية ، فلا يعلم أحد مثلاً كم نسخة توزع من الرياض أو الوطن أو الشرق الأوسط أو بقية الصحف . ويتم التكتم على هذا الأمر لأسباب تتعلق بالإعلانات والمعلنين .
ولكن مهلاً !
كميات لا بأس بها من جريدة الجزيرة يتم توزيعها اقرأ تكملة الموضوع »